google.com, pub-7221182590533844, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الرئيسية

صندوق النقد يفند مزاعم السيسي بشأن مسؤولية ثورة يناير عن … – آخر دقيقة

https://i.arabi21.com/arabi21/1200×630/420222362053498.jpg

كشف تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي حجم الخسائر الاقتصادية التي لحقت بمصر في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وجاءت أقل بكثير من تقديرات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، الذي زعم أنها تتراوح بين 400 و450 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن حجم خسائر الاقتصاد المصري المتراكمة خلال العقد التالي لثورة 2011 حوالي 10% فقط مقارنة بما كان من المتوقع تحقيقه في حال عدم وقوع أحداث سياسية جسيمة واستمرار الأوضاع كما هي عليه.

واحتسب الصندوق، بحسب موقع مدى مصر (مستقل) “أثر الربيع العربي على اقتصاد مصر، اعتمادًا على منهجية مُستحدثة خصيصًا لتقييم الآثار المماثلة، من خلال مقارنة الاقتصادات المتأثرة بصدمات مفاجئة مع عدة اقتصادات أخرى مشابهة لم تتأثر بتلك الصدمات”.

وخلصت تقديرات صندوق النقد إلى أن الاقتصاد المصري كان سينمو في حالة عدم قيام الثورة من 9.28 نقطة على مقياس الصندوق، في 2010 ليصل إلى 9.38 نقطة تقريبًا بحلول 2020. لكن ما حدث أدى إلى تباطؤ نموه ليصل إلى 9.28 نقطة تقريبًا، أي بفارق 0.1 نقطة فقط، بحسب الموقع المصري.

تفنيد مزاعم السيسي
تقديرات صندوق النقد تفند تصريحات رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، التي كررها في أكثر من مناسبة بشأن حجم الخسائر التي تعرضت لها مصر بسبب اندلاع ثورة 25 يناير، والتي قدرها في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 عند 400 مليار دولار.

وفي أيلول/ سبتمبر 2022، قال السيسي إن ما حدث في 25 يناير كانت آثاره مدمرة على الاقتصاد المصري، مضيفا أنه وفق حساباتهم فقد بلغت الخسائر 450 مليار دولار دون أن يوضح كيف تم احتساب مثل تلك الأرقام التي كشف عنها.

في المقابل، انتقد تقرير صندوق النقد الدولي نمو أصول الشركات المملوكة للدولة بما فيها القوات المسلحة المصرية بحوالي 50% من الناتج القومي الإجمالي، ما يؤثر بشكل سلبي على قوة ونمو الاقتصاد المصري، وزيادة المخاطر المالية بشكل واضح.

وكشفت النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي سداد فوائد وأقساط بقيمة 11.9 مليار دولار في النصف الأول من 2022-2023 تموز/ يوليو إلى كانون الثاني/ ديسمبر 2022.

تتجاوز أعباء الدين في ميزانية مصر المقبلة حجم إيرادات الدولة مجتمعة بنحو 14% ما يعني أن إيرادات الدولة المصرية لا تكفي لسداد فوائد وأقساط الدين.

اظهار أخبار متعلقة


بين الماضي والحاضر

وتاليا، مقارنة بين بعض المؤشرات الاقتصادية لعامي 2011 و2022:

في 2011 بلغت  نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلى الإجمالى 15.2%
في 2022 بلغت نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 32.4%
في 2011 بلغ الدين الخارجي 34.9 مليار دولار
في 2022 بلغ الدين الخارجي أكثر من 162 مليار دولار
في 2011 بلغ الاحتياطي النقدي نحو 36 مليار دولار
في 2022 لم يتجاوز الاحتياطي النقدي 34 مليار دولار
في 2011 سجل متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي نحو 430 دولارا
في 2023 سجل متوسط نصيب الفرد من الدين الخارجي أكثر من 1550 دولارا
في 2011 وصلت أعباء خدمة الدين الخارجى إلى 2.8 مليار
في 2022 تُقدر أعباء خدمة الدين الخارجى بنحو 22 مليار دولار

“كلفة الفساد”
في تقديره، يقول خبير الاقتصاد السياسي، مصطفى يوسف، إن “التقرير يفند المعلومات المغلوطة التي دأب السيسي على تكرارها من أجل تشويه ثورة يناير والثورات بشكل عام؛ لأن محور الثورة المضادة، المكون من مصر والإمارات والسعودية وإسرائيل، يخشى وجود مد ديمقراطي في المنطقة لأنه يهدد وجود أنظمتهم القائمة على القمع والبطش”.

وأضاف لـ”عربي21” أن “تقرير صندوق النقد الدولي خلُص إلى ما اتفق عليه جميع الاقتصاديين والخبراء بعد ثورة يناير، حيث تقاطرت الشركات المتعددة الجنسيات لفتح مصانع وفروع لها نظرا للمد الديمقراطي وسيادة القانون، لكن انقلاب يوليو 2013 كان له كلفة فساد هائلة نظرًا لسيطرة المؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد”.

واعتبر يوسف أن “إصرار الجنرال السيسي  على تحميل الثورة مسؤولية الوضع الكارثي في البلاد يأتي في إطار محاولته تبرير الفشل الاقتصادي والفساد  الذي استشرى بشكل كبير، وترديد معلومات وأرقام مغلوطة تهدف أيضا إلى تخويف المصريين من التفكير في القيام بثورة جديدة”.

اظهار أخبار متعلقة


“النظام يكذب بلا توقف”
تزييف الحقائق لا يدوم كثيرا، يقول رئيس المكتب السياسي بالمجلس الثوري المصري، عمرو عادل، مشيرا إلى أن “أي نظام جاء بانقلاب عسكري يحتاج لبعض الإجراءات والأكلاشيهات التي تعطيه شرعية وأنه منقذ البلاد والعباد وتكرر ذلك في كل الانقلابات”.

وأضاف لـ”عربي21“: “في عام 1952 كان أهم أكلاشيه الأسلحة الفاسدة والتي أثبتت الوثائق أنه كان وهما كبيرا،  وصنع أيضا عدوا وهميا وهو النظام البائد، والانقلاب الأخير بمصر  صنع أكلاشيه لا يمل منه وهو أهل الشر، وصنع تابوه أن ثورة يناير هي السبب في الفشل الهائل الذي حدث في الملف الاقتصادي بمصر”.

وأوضح عادل أنه “لا يوجد انقلاب عسكري يعترف بخطئه؛ لأنه يعتمد على الكذب والتلفيق وأنه المنقذ من اللحظة الأولى، والقاعدة الشهيرة، اكذب، وإن كشفت الكذبة استمر في الكذب بلا توقف وهذا ما يفعله النظام الانقلابي بمصر”، مؤكدا أن “ثورة 25 يناير لم تكن هي السبب في الانهيار الحالي بل عدم التخطيط والتهور والاستبداد من النظام المصري، ولكنه لن يتوقف عن تحميل المسؤولية لثورة يناير”.




Source link

إعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى